مكتبة القصص » المستبصرين » بنور فاطمة اهتديت » الجزء الرابع - الفصل الثالث: الشيعة والتشيع - بنور فاطمة اهتديت

 الجزء الرابع - الفصل الثالث: الشيعة والتشيع - بنور فاطمة اهتديت  أضيف في: 24-1-1432هـ

:: بنور فاطمة اهتديت ::
:: الفصل الثالث: الشيعة والتشيع ::


مجرد كلمة شيعي تعني لدى الكثير من الناس السب والشتم والضلال ... هكذا علموهم ... وهكذا فرضوا عليهم سياجا من الجهل ، يقولون لا تبحث عنهم ... لا تقرأ لهم. وعدنا إلى عهد معاوية حيث سب علي (ع) على المنابر سنة ، وتزداد المكافأة الملكية كلما أمعنت في لعن أبي الحسن وأهل بيته (ع) ... كلا نحن لم نعد ولكن الصراع الأيديولوجي هو الذي امتد إلى يومنا هذا ، ما زال علي يسب ، فقط تغير العنوان فأصبح الشيعة .. أما عوام الناس فدورهم فقط تلقي الأوامر « من أحبارهم » ، وهم تحت مظلة السنة والجماعة وهل هنالك من يرفض أن يكون مع السنة والجماعة ... ولكن أي سنة هي وأي جماعة ؟ هل هي سنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أم أنها سنة من غير وبدل سنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ وحتى لانتوه نتوقف قليلا لمعرفة هذه العناوين والمسميات ، ماذا تعني الشيعة ومن هم ... وما هي السنة والجماعة وذلك في لمحة موجزة ..

1 ـ التشيع لغة هو المشايعة أي المتابعة والمناصرة والموالاة (تاج العروس ولسان العرب مادة شيع) في القرآن الكريم : ( وإن من شيعته لإبراهيم ). واصطلاحا يراد بهم أتباع وأنصار آل البيت (ع) وهم الذين ناصروهم في كل محنهم وسلكوا مسلكهم ووالوهم ، يقول ابن خلدون « اعلم أن الشيعة لغة هم الصحب والاتباع ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه » (تاريخ ابن خلدون الفصل 27 في مذهب الشيعة ص 348). تضاربت الآراء والأقوال لدى البعض حول بداية التشيع فهنالك من يرى أن الشيعة تكونوا بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وممن يذهب إلى هذا ابن خلدون في تاريخه فقد قال : إن الشيعة ظهرت لما توفي الرسول وكان أهل البيت يرون أنفسهم أحق بالأمر وأن الخلافة لرجالهم دون سواهم من قريش ولما كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعلي ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك ... الخ (تاريخ ابن خلدون ج 3 ص 364) ومنهم أيضا اليعقوبي في تاريخه وهو يقول ويعد جماعة المتخلفين عن بيعة أبي بكر هم النواة الأولى للتشيع ومن أشهرهم سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود والعباس بن عبد المطلب (تاريخ اليعقوبي).

وهناك من يرى أن التشيع نشأ أيام الخليفة الثالث عثمان ومنهم من يقول أنه تكون أيام خلافة علي (ع) ورأي آخر يقول بظهور التشيع بعد واقعة الطف. كل هذه الأقوال لا تثبت أمام التحقيق في كتب التاريخ والحديث والتفسير ، وربما يكون أقربها إلى الصواب الرأي القائل بأن التشيع بدأ بوفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن يواجه هذا الرأي بسؤال وهو كيف يمكن أن تتبلور هذه الفكرة في ظرف أقل من أسبوع ؟ إلا إذا كانت موجودة بالفعل ولكن الأحداث هي التي جعلتها تأخذ مكانها في الواقع الخارجي.

أما الشيعة وغيرهم من المحققين من المذاهب الأخرى فإنهم يذهبون إلى أن التشيع ولد حينما ولدت الرسالة على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنه هو الذي غرسه في النفوس عن طريق الأحاديث التي وردت على لسانه (صلى الله عليه وآله وسلم) وكشفت عما لعلي (ع) من مكانة في مواقع متعددة رواها إضافة إلى الشيعة ثقاة أهل السنة ، ولقد وردت كلمة شيعة على لسان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وإليك نماذج من النصوص التي وردت :

1 ـ في الدر المنثور للسيوطي ج 8 ص 589.
روى عن ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي (ع) فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : « والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » فنزل قوله تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ).
2 ـ ابن حجر في الصواعق المحرقة الباب (11) الفصل الأول الآية الحادية عشر : ـ عن ابن عباس قال : ـ لما أنزل الله العالي ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (ع) « هم أنت وشيعتك تأتون يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوك غضابا مقمحين ».
3 ـ القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ج 2 ص 61. عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ». ومن المصادر التي ذكرت هذه الرواية في تفسير قوله ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ... الخ الآية : أ ـ تفسير الطبري ج 3 / 146. ب ـ روح المعاني للآلوسي ج 3. ج ـ كفاية الكنجي الشافعي ص 244 ـ 246. وغيرها من المصادر. والشواهد التاريخية كثيرة على ذلك ، فكل الحوادث التي شارك فيها علي (ع) أو الحسن والحسين (ع) تصف أصحابهم بأنهم من شيعتهم. والشيعة الآن هم الذين يوالون أهل البيت (ع) ويأخذون منهم معالم دينهم أصولا وفروعا باعتبار أنهم حملة السنة ، والامتداد الطبيعي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبذلك يكونون هم الذين اتبعوا سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والتزموا بتمسكهم بأئمة أهل البيت (ع) كما أمرهم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والخلاف بينهم وبين أهل السنة ليس خلافا حول المسميات إنما القضية تختص بمنهج كل منهما وأيهما يمثل رسالة السماء. أما بالنسبة لأهل السنة والجماعة فالسنة في اللغة تعني الطريقة والمنهاج. واصطلاحا تعني كل ما صدر عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير ويسمي السنة مذهبهم « أهل السنة والجماعة » ويقصدون بذلك أنهم أصحاب الطريقة المحمودة ولم يعرف هذا الاسم إلا مؤخرا حيث كان يعبر عن منهج أصحاب السقيفة في مقابل المناوئين لهم وهم علي وشيعته. وظلال اسم أهل السنة والجماعة توحي بأن الشيعة هم المخالفون للسنة الشريفة ولكن سنرى من الذي اتبع سنة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) حقا ومن الذي حرف وبدل وغير.

التشيع والفرس :
رغم أن التشيع هو عمق الإسلام وجوهره إلا أننا نجد بعض المأجورين يحاولون ربط التشيع بالفرس على نحو يحمل في طياته أنهشيء طارئ في الجسد الإسلامي اختلط بثقافة أهل فارس قبل الإسلام ... وفات هؤلاء أن التشيع كان قبل أن يدخل الإسلام إلى فارس كما سبق وأن بينا أن ولادة التشيع كانت مع بزوغ فجر الرسالة المحمدية ، ودخل إلى بلاد فارس من العراق ولبنان وغيرها من الدول العربية. ووجد فيها رجالا حملوا الأمانة كما كان سلمان الفارسي (رض).

وحتى تعم الفائدة نذكر لإخواننا السنة .. أن أغلب علمائهم من فارس ومنهم البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة والرازي والقاضي البيضاوي وغيرهم من فطاحل أهل السنة والجماعة. والآن الكل يدعي تمسكه بسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والفيصل هو أن نضع كلا الطائفتين في الميزان ونرى.

ظلال التشيع في السودان
بعد أن انتبهت من الغفلة وبدأ نور الحقيقة يكشف عن الواقع التفت إلى مجتمعي في السودان الذي يتميز بالبساطة والفطرية والأخلاق الدينية ، فوجدت أن هنالك أشياء أخرى بدأت تظهر لي بعد استبصاري وهو أن الخلفية الثقافية التي بني عليها الشعب السوداني نمط سلوكه وطريقة تفكيره خلفية شيعية بلا أدنى شك ، لاحظت ذلك في كل مفردة من مفردات الحياة العامة في الشارع السوداني بل إن معظم معتقداتهم تهتف بأن للتشيع جذورا عميقة في السودان وأذكر أن أحد الإخوة قال لي : ـ إن الصوفية ثمرة التشيع أو هم فرعان لأصل واحد بل الصوفية هم الشيعة في ثوب سني فقلت له : إذا السودان بلد شيعي انحرف به التيار.

وباطلاعي على التاريخ وجدت إشارات تبين هذه الحقيقة ، وأعتقد أن الدولة الفاطمية التي قامت في مصر لها الأثر في ذلك ، إذ أن حوض النيل الذي يربط بين مصر والسودان كان من العوامل المساعدة لانتقال التشيع إلى السودان في عهد الدولة الفاطمية وهي دولة شيعية .. وحب أهل البيت (ع) وما يرتبط بهم من عقائد بصورة مجملة من الثوابت الفكرية المشتركة بين مصر والسودان ومقامات أهل البيت (ع) في مصر وتسيير القوافل من السودان لزيارتها شاهد على ذلك حتى قال أحد المشايخ في السودان ويدعى محمود البرعي وله قصائد كثيرة في مدح أهل البيت (ع) في إحدى قصائده « مصر المؤمنة بأهل الله » ويقصد أنها مؤمنة بأهل البيت (ع).

ولا أحد ينكر عمق المحبة لأهل البيت (ع) في مصر والسودان ، وأنا لا أستطيع أن أحصر كل تلك المظاهر ذات الجذور الشيعية ولكن ما وجدناه من آثار يدل على أن الشيعة انتقلوا إلى السودان يوما ما وكرسوا في نفوس الأجيال محبة أهل البيت (ع) دون أن يعلنوا عن عمق معتقدهم وربما يكون ذلك تخوفا بعد أن تذوق الشيعة الأمرين على طول التاريخ. ومما نستظهره من كتب التاريخ أن اعتماد الدولة الفاطمية في جيشها كان على السودانيين وكان الحرس الخاص لخلفائها منهم ، يقول ابن الأثير في تاريخه وهو يصف ما فعله صلاح الدين الأيوبي في أعوان الفاطميين إن مؤتمن الخلافة ـ كان من السودانيين ـ حاول أن يقضي على صلاح الدين الأيوبي قبل أن يسيطر تماما على البلاد ويهلك الحرث والنسل فعلم صلاح الدين بما دبر له فتربص بمؤتمن الخلافة واسمه جوهر حتى قتله ثم يقول ابن الأثير فغضب السودان الذين بمصر لقتل مؤتمن الخلافة ، فحشدوا وجمعوا فزادت عدتهم على خمسين ألفا وقصدوا حرب الأجناد.

وقع القتال « وكثر القتل في الفريقين فأرسل صلاح الدين إلى محلتهم المعروفة بالمنصورة فأحرقها على أموالهم وأولادهم وحرمهم فلما أتاهم الخبر بذلك ولوا منهزمين فركبهم السيف وأخذت عليهم أفواه السكك ... (إلى أن يقول) فأبادهم بالسيف ولم يبق منهم إلا القليل الشريد » (الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 11 ، ص 346 ـ 347).
إذا لقد كان للسوادنيين حظوة في عهد الفاطميين ولم يكن ما حدث لهم إلا لأنهم تبنوا مشروع الدولة الفاطمية وهو الدعوة لأهل البيت (ع) ومقاومتهم لصلاح الدين الأيوبي المناوئ للشيعة أكبر دليل على ذلك « وقد كانت الثورة ضد صلاح الدين من قبل الجند الفاطمي وأكثرهم من السودانيين » (الدولة الفاطمية في مصر د. جمال الدين سرور ص 132).
ويبدو لي أن لغلظة صلاح الدين وتحامله على الشيعة (1) دور في اختفاء المظهر الشيعي المعلن ، ولا أشك كما ذكرت أن التوجه في السودان كان شيعيا ولكن بمرور الزمن وتوافد التجار العرب باتجاهاتهم المختلفة والخوف من سطوة الأيوبي كل ذلك كان له الأثر في تغيير الأجيال اللاحقة.

إن معرفة وصلة السودانيين بأهل البيت (ع) تتجلى في عدة مظاهر منها (2)
1- الولاء الديني والسياسي.
إن قطاعا كبيرا من الشعب السوداني ينتمي إلى طوائف صوفية تقود العمل السياسي والديني والتي غالبا ما يكون زعماؤها ممن ينتسبون إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والارتباط العاطفي لهذا القطاع العريض بهذه الطرق على أساس أنهم ينتسبون إلى أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولا توجد طريقة صوفية في السودان يجهل منتسبوها أهل البيت (ع) بل ويكنون لهم حبا واحتراما جما وللدلالة على ذلك نشير إلى بعض ما ورد في كتب الشريف يوسف الهندي مؤسس الطريقة الهندية كنموذج حي لما أسلفنا : ـ
(اللهم إنما نحمدك بجميع محامدك السنية ونسألك بذاتك وصفاتك والكتب القديمة والأديان. أن تصلي وتسلم على محمد وآله وصحبه في كل طرفة عين ، وعلى صالح آبائه وأزواجه وأبنائه والإخوان ، وعلى إمام الأئمة علي وسيدتنا فاطمة اللذين تخيرت منهما الذرية ، وابنيهما سيدي شباب أهل الجنة وريحانتي نبي هذه الأمة الحسنان ، وعلى أئمتنا علي زين العابدين ومحمد باقر العلوم الدينية وجعفر الصادق وموسى الكاظم قادة الإنس والجان وعلي الرضا ومحمد الجواد الهداة الهادية المهدية وعلي الهادي والحسن العسكري الخالص وارثي أسرار النبوة وعلوم القرآن وإمامنا المهدي صاحب البشارة الفاطمية الذي لا خير في العيش ولا في الحياة بعده لأهل الإيمان (نقلا عن المولد الكبير ص 72 الشريف يوسف الهندي). ولم يكتف المؤلف بذكر أهل البيت (ع) ضمن مؤلفاته النثرية بل ضمنهم مجموعة من قصائده نذكر قصيدة جاء فيها :

الحسنين والإمام والزهراء في القتام
زين العابدين تمام القادات الهمام
الكاظم للكلام والراضي بالقسام
الهادي للأنام والباقر للظلام
آل البيت يا غلام أصل الدين والنظام
في المبدأ والختام بهم نيل المرام

ويقول في أخرى : ـ
سفن النجاة للملا بشهادة النص الأتم
هم النهى هم البهى هم التقى أهل الشيم
هم الشفاعة في غد هم السقاية في
الملم هم الهداية حاضرة والنور والقصد الأعم
الطيبون الطاهرون من سوء أرجاس اللمم

والبيت الأخير دليل على اعتقاد الشاعر بعصمة أهل البيت (ع) عن اللمم فضلا عن غيرها من الذنوب والكبائر.

وهنالك الكثير من شعراء الصوفية الذي تخصصوا في مدح آل البيت (ع) وهذا أحدهم يسمى البرعي ومعروف في السودان يقول : ـ

هم أهل البيت الواضح سرهم
زرهم بمحبة لتنال من برهم
سيدي الحسين الثائر درهم
وعلي زين العابدين حبرهم
جعفرنا الصادق مع موسى صدرهم
أستاذنا الباقر في العلم بحرهم
في البر وبحرهم لله درهم

2-بعض الأسماء المنتشرة في السودان :إن أهل البيت (ع) اختصوا بألقاب لم تكن معروفة من قبلهم وارتبطت بهم ارتباطا وثيقا وتناقلها محبوهم وأتباعهم جيلا بعد جيل وصارت أسماء متداولة وهي المرتضى (علي) والزهراء وبتول (فاطمة) حسن وحسين زين العابدين (السجاد) ، الباقر ، الصادق ، الكاظم رضا الهادي والمهدي وهذه الأسماء نجدها منتشرة في السودان بكثرة تلفت النظر. وربما يكون انتشار اسم المهدي نسبة لمحمد أحمد المهدي الذي قام بثورة ضد الأتراك وطردهم من السودان وكون حكومة إسلامية وذلك باعتبار أنه المهدي المنتظر ، وأيا كان سبب انتشار الاسم يبقى جذر الاعتقاد بولاية أهل البيت (ع). وكل الأسماء المذكورة نجدها في السودان أكثر من الدول العربية الأخرى مما يدلل على عمق محبة السودانيين لأهل بيت النبوة (ع).

3 ـ كما أن هنالك العديد من القبائل التي تدعي انتسابها لأهل البيت (ع) ولا يعنينا البحث عن صحة مدعاهم وإنما نورد ذلك لدلالته على صدق قولنا حول عمق معرفة ومحبة الناس لأهل البيت (ع) ومن هذه القبائل العبدلاب ويذكرون أن نسبهم ينتهي إلى الإمام محمد التقي بن علي الهادي ، وقبيلة الركابية التي يرجع نسبها كما يذكرون إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم وهنالك أيضا قبيلة الجعافرة التي تنتسب إلى الإمام جعفر الصادق (ع) ... وغيرها من القبائل.

4 ـ الثقافة الشعبية : إذا أراد أحد السودانيين أن يعبر عن مدى مظلوميته وبالغ الحيف الذي وقع به يقول : (أنا مظلوم ظلم الحسن والحسين) وربما لا يدرك البعض رغم ترداده لهذه المقولة من الذي ظلم الحسن ؟ ومن الذي ظلم الحسين ؟ وكيف ظلما إنما هو يردد جزءا من الموروث الثقافي الشعبي في السودان ، ومن ناحية أخرى لا يكاد أحد منا في صغره لم يسمع شيئا من أبويه أو جدية عن سيف علي الكرار وشجاعة حيدر الكرار وشعر المدائح السوداني يفيض بهذه المعاني.


--------------------------------------------------------------------------------
(1) يقول الدكتور محمد جمال الدين سرور في كتابه الدولة الفاطمية في مصر ص 135 لما أيقن صلاح الدين أن سلطته قد استقرت وجه اهتمامه إلى القضاء على المذهب الشيعي في مصر فأنشأ سنة 566 مدرسة لتدريس المذهب الشافعي وأخرى لتدريس المالكي وعزل قضاة الشيعة .. ونفس الكلام يورده ابن الأثير في تاريخه ج 11 ص 366. ولصلاح الدين الأيوبي الكثير من المجازر وسفك الدماء وانتهاك حرمات شيعة أهل البيت (ع) يقول الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه الشيعة والحاكمون ص 192 عن صلاح الدين الأيوبي أما سياسته مع الأسرة المالكة « الفاطميين » فقد كانت سياسة القمع والنذالة والخسة بأبشع صورها فقد قبض على سائر من بقي من أمراء الدولة وأنزل أصحابه في دورهم في ليلة واحدة ، وحبس بقايا العلويين في مصر وفرق بين الرجال والنساء حتى لا يتناسلوا ، وأعاد يوم قتل الحسين (عاشوراء) عيدا كسنة بني أمية والحجاج.
(2) مقاطع من دراسة للكاتب السوداني الطيب أحمد حسن في مجلة أهل البيت (ع) العدد الأول بيروت تحت عنوان أهل البيت (ع) تراث المسلمين في السودان.




:: الكاتب السوداني السيد عبد النعم حسن ::

 

ناقل/كاتب القصة : السيد عبد النعم حسن انقر هنا لمراسلة السيد عبد النعم حسن أنقر هنا للإنتقال إلى موقع السيد عبد النعم حسن إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات القصة : ارسل القصة لصديق ارسل القصة لصديق  طباعة القصة طباعة القصة  حفظ القصة كملف Word حفظ القصة كملف Word  حفظ القصة كملف PDF حفظ القصة كملف PDF

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا القصة


خلاصة RSS للقصص